فرشاة، وقطعة قماش، وانحناءة فناء: في كل منها بداية محتملة. قبل أن يستقر المشروع على موضوع، يتنقل الانتباه بين أشياء تبدو متباعدة. حافة تتكرر أو لون غير متوقع يمنحان العين سببًا للتوقف.
لا يحتاج الترتيب الأول إلى تفسير. ضع مادتين متجاورتين فتتضح الفروق بينهما. تلتقط إحداهما الضوء بصفاء، وتفتته الأخرى إلى ظلال صغيرة. وتكتسب فكرة بدت غامضة بالكلمات سطحًا يمكن اختباره.
ويقدم الجسد مقياسًا آخر. ينثني الكم عند المرفق، وتعثر اليد على حافة، ويصبح المنحنى شيئًا يمكن الاتكاء عليه. بهذه الملامسات العادية يمكن تقدير النسب قبل أن يحمل الشيء المكتمل اسمًا.

وتكشف العينة نوعًا آخر من المعرفة. للقماش وزن، وللمنحنى حيز يشغله. وما بدا خفيفًا في الرسم قد يصبح ثقيلًا في اليد. تمنح هذه الاختلافات الصغيرة المحاولة التالية سؤالًا مفيدًا، حتى إن وُضعت العينة نفسها جانبًا.
وقد تعمل الصورة بالطريقة نفسها. ربما ينتمي موضوعها إلى عالم آخر، بينما تبدو ثنية أو فتحة أو نسبة بعينها قريبة من المسألة المطروحة. وترك الصلة مفتوحة يتيح لها أن تقود إلى مكان أقل توقعًا.


المواد نفسها، من مسافة أخرى.
عندها تكون المجموعة قد بدأت تتغير. يخرج مرجع، ويصبح آخر مهمًا لسبب لم يكن في وسع أحد تحديده في البداية. اكتسب العمل اتجاهًا يكفي للاختيار، بينما تبقى القطع المستبعدة قريبة، جاهزة لسؤال آخر.
التعليقات